هاشم حسيني تهرانى
799
علوم العربية
، و لكن لا يجوز الجواب بلا او نعم ايضا ، بل يجاب بتعيين احد الكلامين او اكثر . و لا يخفى ان طلب التصور لا يخلو من طلب التصديق التفصيلى ، اذ لا يمكن الاستفهام عن مفرد محضا ، فان السائل : ا زيد قائم ام عمرو يريد ان يعلم موضع القيام على التعيين فيصدق على التفصيل ، بعد ان علم او احتمل احدهما ، و مر بعض الكلام فى المبحث الاول . و ههنا امور الاول : قد يحذف احدى المتعادلتين ، اى الهمزة و ام مع مدخولها ، نحو قوله تعالى : يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ - 10 / 53 ، اى احق هو ام باطل ، و كقول الشاعر : دعانى اليها القلب انّى لامره * 1378 سميع فما ادرى ارشد طلابها و من ذلك قوله تعالى : قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ - 39 / 9 / 10 ، قرئ ام من هو قانت ، فام على هذا منقطعة و الموصول بعدها مبتدا محذوف الخبر ، تقديره بل من هو قانت الخ ليس كمن ليس كذلك ، و يمكن ان يكون ام متصلة ، و الهمزة قبلها مقدرة ، و التقدير : ا من كفر خير ام من هو قانت الخ ، و قرئ ا من هو قانت ، فقيل : الهمزة للنداء ، و هو بعيد ، بل هى للاستفهام و لها معادلة محذوفة ، و التقدير : امن هو قانت خير ام هذا الكافر ، اى المذكور فى الآية السابقة بقوله قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ الخ . الثانى : قالوا فى الهمزة مثل ما قالوا فى ان الشرطية من انها طالبة للفعل ، فقدروا فى قوله تعالى مثلا : وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً - 72 / 10 ، ا اريد شر الخ ، ثم اخذ اريد و زحلق من الصدر الى الذيل ، و هذا تكلف لا موجب له لان الاستفهام يتعلق بنسبة الكلام لا بالاسم و